الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
287
شرح الرسائل
المحصورة مثل الخبر المتقدم وهذا ) الصنف ( أيضا لا يلتزم المستدل بمضمونه ) لأنّه إنّما يجوز ارتكاب ما عدا مقدار الحرام ( ولا يجوز حمله على غير الشبهة المحصورة لأنّ مورده فيها ) لأنّ المفروض اختلاط أموال هذا الرجل بالمال الذي أخذه من العمال ( فيجب حمله على أقرب المحتملين من ارتكاب البعض مع ابقاء مقدار الحرام ) ليصرفه في مصارف مجهول المالك ( ومن وروده في مورد خاص ) بأن يختص بالمحرمات التي اعتبر فيها العلم التفصيلي ( كالربا ونحوه ) كميتة السمك والمال المأخوذ من العمال وغير ذلك ( ممّا يمكن الالتزام بخروجه عن قاعدة الشبهة المحصورة ) وإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال ( ومن ذلك يعلم حال ما ورد في الربا من حل جميع المال المختلط به ) فإنّه محمول على أنّ هذا الحرام الخاص قد اعتبر فيه العلم التفصيلي . الوجه الخامس لعدم وجوب الموافقة القطعية أشار إليه بقوله ( ومنها « أصناف » ما دل على جواز أخذ ما علم فيه الحرام اجمالا ) والفرق بينه وبين الصنف السابق أنّ السابق يدل على جواز تصرف صاحب المال وهذا يدل على جواز أخذ الغير من المال المختلط ( كأخبار جواز الأخذ من العامل ) للظلمة ( والسارق والسلطان وسيجيء حمل جلّها أو كلّها على كون الحكم بالحل مستندا إلى ) امارة الحل ، أي ( كون الشيء مأخوذا من يد المسلم ومتفرعا على تصرفه المحمول على الصحة عند الشك ) ومفروض هذه الروايات هو ما إذا شك في كون خصوص هذا المال المأخوذ منهم حلالا أو حراما فيتمسك بأصالة صحّة التصرّف . ( فالخروج بهذه الأصناف ) الثلاثة ( من الأخبار عن القاعدة العقلية الناشئة عمّا دل من الأدلة القطعية على وجوب الاجتناب عن العناوين المحرمة الواقعية وهي ) أي القاعدة الناشئة عن أدلة المحرمات ( وجوب دفع الضرر المقطوع به بين المشتبهين ووجوب إطاعة التكاليف المعلومة ) أي الطاعة ( المتوقفة على الاجتناب